مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
73
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
لزوجها الأخير » « 1 » . ودلالتها واضحة ؛ فإنّ مقتضى إطلاقها هو لحوق الولد بالثاني فيما إذا ولد لستّة أشهر أو أكثر ؛ سواء أمكن إلحاقه بالأوّل أيضاً ، أم لم يمكن . ومنها : ما رواه الصدوق في الفقيه عن جميل بن درّاج « في المرأة تتزوّج في عدّتها ، قال : يفرّق بينهما وتعتدّ عدّة واحدة منهما ، فإن جاءت بولد لستّة أشهر أو أكثر فهو للأخير ، وإن جاءت بولد لأقلّ من ستّة أشهر فهو للأوّل » « 2 » . ومنها : ما رواه في التهذيب عن زرارة قال : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل إذا طلّق امرأته ثمّ نكحت وقد اعتدّت ووضعت لخمسة أشهر فهو للأوّل ، وإن كان ولد أنقص من ستّة أشهر فلُامّه ولأبيه الأوّل ، وإن ولدت لستّة أشهر فهو للأخير » « 3 » . ومنها : ما رواه الشيخ عن أبي العبّاس البقباق قال : « إذا جاءت بولد لستّة أشهر فهو للأخير ، وإن كان أقلّ من ستّة أشهر فهو للأوّل » « 4 » . وقد اشتركت هذه الروايات في الدلالة على أنّه مع تعدّد صاحب الفراش يحكم للأوّل إن نقص تولّد الطفل عن الستّة من حين الوطء ، وإن كان ستّة فصاعداً فهو للثاني . وفي مقابل هذا القول ، قول الشيخ في المبسوط ، حيث قال : « وإن أمكن أن يكون من كلّ واحد منهما ؛ بأن تأتي فيه لأكثر من ستّة أشهر من وقت نكاح
--> ( 1 ) الكافي : 5 / 491 ح 1 ، التهذيب : 8 / 168 ح 586 ، وسائل الشيعة : 15 / 115 ، الباب 17 من أبواب أحكام الأولاد ح 1 . ( 2 ) الفقيه : 3 / 301 ح 24 ، التهذيب : 7 / 309 ، ح 41 ، وسائل الشيعة : 15 / 117 ، الباب 17 من أبواب أحكام الأولاد ح 13 . ( 3 ) التهذيب : 8 / 167 ، ح 5 ، وسائل الشيعة : 15 / 117 ، الباب 17 من أبواب أحكام الأولاد ح 11 . ( 4 ) التهذيب : 8 / 168 ، ح 7 ، وسائل الشيعة : 15 / 117 ، الباب 17 من أبواب أحكام الأولاد ح 12 .